Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الإعلام الإجتماعي أدوات الثورة الحديثة


تقارير - 14-05-2012

الاحداث الأخيرة، في تونس ومصر، تؤكد من جديد أن ادوات الاعلام الاجتماعي يُمكنها ان تكون جزءً من أدوات التغيير الاجتماعي- السياسي في المجتمعات. وإن كانت وسائل الإعلام الكلاسيكي مملوكة من جهات محددة في العالم العربي، مثل الحكومات والقطاعات الإقتصادية الكبرى، فالإعلام الإجتماعي استطاع أن يكون الوسيلة الإعلامية التي تستخدمها الفئات الشعبية للتعبير عن رأيها، وتطلعاتها نحو التغيير.
حالياً، يترافق الحديث حول الإحتجاجات الشعبيّة في مصر عن أهميّة الإعلام الإجتماعي ودوره في هذه الأحداث، ويمتلأ الإعلام بمئات التحليلات والمقالات والدراسات التي تتناول هذه المسألة، محاولة رسم صورة عن مستقبل التغيير الاجتماعي- السياسي وهذه الادوات التغييرية الحديثة.
والاحتجاجات التي مازالت قائمة حتى الساعة في كل من تونس ومصر، استطاعت أن تقدّم فيه تجارب متقدمة، ستكون مصدر إلهام للناشطين في أماكن اخرى من العالم. اليوم، يبدو الإعلام الإجتماعي، بكل وسائله، وأبرزها الفايسبوك، التويتر واليوتيوب، وكأنّه في حالة طوارىء. والأرقام تعطينا لمحة عن ذلك (راجع آخر التدوينة).
الفايسبوك .
اسس المئات من الناشطين الالكترونيين مجموعات وصفحات تحمل تطلعاتهم وأفكارهم. وانضم إلى هذه الصفحات عشرات الآلاف من الناس، من مختلف الشرائح والتوجهات.
وبرزت العديد من التجارب التي يمكن تصنيفها تحت إطار “الصحافة المواطنية”، وقد تعتبر شبكة “رصد” الإخباريّة، أبرز تلك التجارب، إذ قام الناشطون الميدانيون بمد الناشطين الالكترونيين بالأخبار الميدانية من الساحات والشوارع كل لحظة بلحظة، إضافة إلى نشر الأخبار السياسيّة المرتبطة بالاحداث. وقد استطاعت الشبكة الوصول إلى عشرات الآلاف من الباحثين عن أخبار مصر.
تجدر الإشارة أنّ الكثير من النقاشات المتعلقة بالاحتجاجات، تُخاض بشكل يومي على صفحة الشبكة، إضافة إلى قيام الناشطين بوضع مئات الصور الملتقطة بعدسات هواتفهم النقالة وكاميراتهم المتواضعة على شبكة رصد، وهذا ما اعطى الشبكة بُعداً آخراً يتجاوز الاخبار المكتوبة.
التويتر
التويتر الذي أثبت فعاليّته في الأحداث الميدانيّة كوسيلة أساسيّة للاطلاع على الاحداث لحظة بلحظة، يُستخدم من قبل الناشطين خلال الأحداث الاخيرة كوسيلة أساسيّة وفعّالة لنقل أخبار ما يجري ميدانيّاً. فخلال ذروة الاحداث تحوّل تويتر إلى شبه وكالة أنباء، تنقل مئات القصص والصور في كل دقيقة.
أما موقع اليوتيوب، فهو الآخر تحوّل إلى شبه قناة تلفزيونيّة يديرها الناشطون، فقد أمتلأ بالآلاف من مقاطع الفيديو المصوّرة من المواطنين والشباب في شوارع المدن المصريّة، وقد وثّقت هذه المقاطع وفضحت ممارسات النظام باستخدامه للعنف وقتل المتظاهرين والمحتجين السلميين.
الإعلام الجديد
في إطار التحضير لنيل شهادة الليسانس (قبل سنتين من الان) ، كان لابد من إنجاز بحث (مذكرة ليسانس)مقسم إلى جانب نظري وجانب تطبيقي، وقد اخترت برفقة الزميل مرزوقي حسام الدين ، تحت إشراف الدكتورة غروبة دليلة ، إنجاز بحثنا المشترك حول”الويب 2.0 :الشبكات الاجتماعية والاعلام الجديد”، والفيديو الذي بين ايديكم الان هو جزء من الجانب التطبيقي لمذكرة التخرج.وهو عبارة عن مجلة قصيرة أنجزنا عددين كل عدد مدته حوالي خمس دقائق، كل عدد مقسم إلى ثلاث فقرات(فقرة اخبار متنوعة من الشبكة،فقرة المواقع،فقرة top five )،أذكركم أن الفيديو تم إنجازه خلال الموسم الدراسي 2008-2009 )، لذا قد تبدو المعلومات المتضمنة قديمة نسبيا. تمثل ثورة المعلومات التي نعيشها اليوم ، إحدى أهم الثورات التي عرفها التاريخ البشري ، إذ أصبحت المعلومات وطرق تدوالها وحفظها واسترجعاها ، واليات انتقالها غاية في التطور ، وفي متناول الاغلبية الساحقة حتى لا نقول في متناول الجميع، حتى تغير السؤال التقليدي من “هل حصلت على المعلومة؟” إلى “هل أنت متأكد من صدق المعلومة؟”.
الثورة المعلوماتية بكل اجهزتها وتقنياتها ومكوناتها ساهمت بشكل كبير جدا في اختصار طرق واشكال الحصول على المعلومات و حتى مصادرها،فبعد أن كان التلفزيون وفي وقت لاحق القنوات الفضائية والاخبارية المتخصصة ، هي محتكر المعلومة ، من خلال المراسلين ووكالات الانباء ، أصبحت اليوم المعلومات تنتشر بطرق جديدة تماما غيرت عناصر العملية الاتصالية كلية ، من خلال وسائل الاعلام الجديد (من مدونات ،شبكات اجتماعية، مواقع تدوين مصغر..الخ).
أصبح الاعلام الجديد اليوم واقعا لا مناص من التعامل معه، شئنا ام ابينا ، و إن كانت هذه الادوات في السابق قوبلت بالرفض كمصدر إخباري وبقيت فقط مجرد قنوات اتصال تعبيرية لافراد منعزلين ، إلا أنها اليوم باتت تفرض نفسها على أرض الواقع بشكل يجعلنا نحاول تكييفها لا رفضها ، والتعامل معها لا إقصاءها.
أكثر الاسباب التي جعلت الاعلام الجديد غير موثوق كمصدر للخبر ، هو كون المستخدمين الذين ينشرون الاخبار عبر هذه الوسائل غير متخصصون في المجال الاعلامي ، وليست لديهم دراية بأبجديات الكتابة الصحفية ، لكن سرعان ما تم تقبل هذه النقطة طالما أن الاعلام الجديد يوفر الفرصة للحصول على أخبار قد لا نتمكن من الحصول عليها من خلال المصادر التقليدية.
إشكال اخر بقي مطروحا ولعه الاهم “ما مدى مساهمة وسائل الاعلام الجديد في نشر الشائعات؟”، في ظل سهولة إعادة نشر المحتوى ومشاركته من طرف الاف المستخدمين ، خاصة إذا ما تعلق الامر بقضايا إنسانية تغلب فيها العاطفة أحيانا.هذا يعود بنا إلى النقطة الاولى ،وهي كون المستخدمين ليس لديهم معرفة بأبجديات العمل الصحفي عموما ، لكن هذا لم يمنع من اعتماد أدوات الاعلام الجديد كمصدر للخبر ، حيث تعتمد كبريات الفضائيات الاخبارية على ما ينشر من خلال هذه المواقع ، في حال تعذر الحصول المعلومة من المصادر التقليدية،كما أن وكالة الانباء “رويترز“قدمت لصحفييها -مارس 2010-بعض المباديء والتوجيهات لاستخدام الاعلام الاجتماعي بشكل أمثل كمصدر إخباري ، ولعل هذا في حد ذاته إعتراف بقوة الاعلام الاجتماعي.
إن كان عموم المستخدمين على غير دراية وإحاطة بأهمية ما ينشرونه،وأن بإمكانه أن يساهم في نشر الاشاعات في حال عدم التثبت من صحة المعلومة،لابد على الصحفيين الذين يعتمدون على الاعلام الجديد توخي الحذر،والتزام المهنية،مع الاستفادة من الفرص التي يحققها هذا الاعلام الذي قلب موازين العملية الاعلامية والاتصالية عموما.
فايسبوك ..الاكثر شعبية:
نسبة استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية
1-تويتر 2-فايسبوك 3-مدونات 4-مواقع المفضلات.
نتائج الاستبيان تؤكد أن أكثر الخدمات شعبية هي الشبكة الاجتماعية “فايسبوك” ، حيث أن 89.74% من المستخدمين أجابوا بأنهم يستعملون الفايسبوك ، تليه مباشرة خدمات “التدوين ” حيث أن ما نسبته 69.23% من المجيبين على الاستبيان مدونون ، هذه النسبة تدل على أن التدوين منتشر بشكل لا باس به في الوطن العربي، لكن الامر يدعو الى إعادة تفكير ، أين هي المدونات ذات المحتوى الجيد التي تعكس النسبة أعلاه؟ وهل هذه النسبة تنفي فرضية تهديد الشبكات الاجتماعية للتدوين؟ كما تجب الاشارة أن الاستبيان تم نشره عبر شبكة الانترنت مما يعني أن المجيبين لا يمثلون الا فئة مستخدمي الانترنت وليس كل أفراد الوطن العربي.
شبكة التدوين المصغر “تويتر” حصدت ما نسبته 53.85% ، تليها مواقع المفضلات الاجتماعية بنسبة 46.15% ، قد يلاحظ البعض ان مجموع النسب السابقة لا يساوي مئة بالمئة وهذا راجع لكون بعض المستخدمين مشتركين في أكثر من موقع من بين الخيارات السابقة.
أكثر من 50 % يقضون من 3 إلى ست ساعات يوميا على الشبكات الاجتماعية:
يقضي مستخدمو الاعلام الجديد وقتا طويلا نسبيا -حسب الاجابات- في تصفح محتويات هذه المواقع ، يتراوح بين ساعة كحد ادنى الى 16 ساعة كحد اقصى.يقضي ما نسبته 17.49 % من المجيبين على الاستبيان ثلاث ساعات يوميا في تصفح الشبكات الاجتماعية والمدونات ، بينما يقضي 7.69 % اربع ساعات يوميا ، وما نسبته 17.49 % يقضون 5 ساعات يوميا و 7.69 % تمضي 6 ساعات كاملة يوميا في تصفح مواقع الاعلام الجديد ، مما يعني أن ما نسبته 50.36 % من المجيبين على الاستبيان يقضون من ثلاث ساعات إلى ست ساعات يوميا على المواقع الاجتماعية ، وهي فترة طويلة نسبيا إذا افترضنا ان من بين المجيبين عمال أو طلبة.
يقضي 23.06 % يوميا ما بين عشر ساعات و16 ساعة يوميا ، وما نسبته 5.12 % تقضي ثماني ساعات يوميا في تصفح مواقع الاعلام الجديد ، بينما 20.51 % تقضي من ساعة إالى ساعتين يوميا فقط.
إن القراءة السريعة للنسب أعلاه تبين مدى تعلق المستخدمين بشبكات التواصل الاجتماعي ، وبلا شك فإن تخصيص وقت دائم ويومي بالساعات لتصفح هذه المواقع له تأثير على حياة المستخدمين سواء بشكل إيجابي أو سلبي ، خصوصا من ناحية العلاقات الاجتماعية التي تقل حتما لصالح الاستخدام المفرط لأدوات الاعلام الجديد.
87.18 % : نعم استخدام الشبكات الاجتماعية أثر على نظام حياتنا عموما:
هل أثر استخدام الشبكات الاجتماعية على نظام حياتك عموما؟
1-نعم 2-لا
87.18 بالمئةأقروا بتأثير استخدام الشبكات الاجتماعية على نظام حياتهم عموما ، بينما نفى ما نسبته 12.82 بالمئة اي أثر لستخدام الشبكات الاجتماعية على نظام حياتهم ، وهو ما يمكن ربطه بالنسب السابقة حيث أفترض أن الاقل استخداما هو الاقل عرضة للتأثر.
71.79 % أثرت الشبكات الاجتماعية على حياتي بشكل ايجابي:
ما نوع أثر استخدام الشبكات الاجتماعية ؟
فيما يخص نوع الأثر نجد أن الاغلبية اجابت بأنها تأثرها بالاعلام الجديد كان إيجابي نسبة (71.79بالمئة ) ، بينما اعترف (15.38 بالمئة ) بأن استخدام ادوات الاعلام الجديد كان له أثر سلبي .
ذكر المستجوبون أن الاثر الايجابي لاستخدام أدوات الاعلام الجديد تجلى في الحصول على معارف جديدة ،وتكوين صداقات ، تبادل الافكار والاراء ، النقاش حول مواضيع مختلفة ، زيادة الرصيد المعرفي والثقافي، تكوين نمط جديد سهل وعصري لتصفح الانترنت ، التحول من الافتراضية للواقعية عن طريق تكوين صداقات عبر الانترنت ثم تطور العلاقة الى ان تصبح صداقة حقيقية ، المشاركة في ملتقيات وندوات ، الاحاطة بجميع أخبار العالم الخارجي ، المساهمة في التواصل السريع ، والتعرف على الشخصيات المهمة ، نافذة جديدة للتعبير عن الافكار خاصة المدونات ، سهولة التواصل وسرعته واختراق حاجز المكان والزمان ، الاحساس بالانتماء لجماعات معينة لها نفس الافكار ، تواصل أكثر تنظيم أكبر ، معرفة جديد التكنلوجيا،الحصول على معارف ووجهات نظر مختلفة حول عدة مواضيع ، بناء علاقات عمل…
ما يبدو مكررا بكثرة لدى المستجوبين هو تكوين صداقات ، الحصول على الاخبار ، تبادل الافكار ، لعل هذه الايجابيات المشار اليها دليل على استخدام واع ، فكما هو معلوم في الوطن العربي بصفة عامة وسائل الاعلام الجديد لم تصل إالى شرائح كبيرة جدا ، بل مازالت محصورة لدى فئات معينة لعل هذا مايفسر الميل الواضح لاستخدام الشبكات الاجتماعية بفعالية ، اضافة الى ذلك الاستبيان لم يأخذ بعين الاعتبار الحصول على عينة ممثلة.
أما عن السلبيات فقد كان هناك شبه اجماع أن مضيعة الوقت من أكبر السلبيات التي تواجه المستخدمين، الادمان ، التأثير على الصحة ، نقص في النشاط البدني ،الادمان على بعض هذه المواقع خلق فراغ بين عالم الانترنت والعالم الحقيقي،كل السلبيات السابقة تؤدي حسب المجيبين على الاستبيان إلى التأثير على الحياة الاجتماعية (الدراسة ، العمل ، التقليل من الخروج من المنزل..الخ ) ، كما أشار البعض الى أن من السلبيات استخدام هذه المواقع من أجل التواصل الجنسي!.
كانت هذه وجهة نظر المستخدمين حول الاعلام الجديد ، ماذا عنك؟
هل نجح الاعلام الجديد؟
حققت ثورة الاتصالات نجاحا لم يسبق له مثيل بفضل التطور التقني المذهل على مختلف الاصعدة والمستويات ، ولعل الشبكة العنكبوتية “الانترنت ” فتحت آفاقا غير محدودة جعلت المستخدمين على اتصال مباشر بالحدث في اي نقطة من العالم، حيث اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات او ما اصبح يعرف “الاعلام الجديد” من اهم الوسائل التي تقدم فرصة معايشة الحدث بشكل مباشر و آني.فهل نجح الاعلام الجديد؟وما هي دلائل نجاحه؟
إن قياس نجاح اي اختراع مرتبط اساسا بالاهداف المرجو تحقيقها من وراء ظهوره، هل نجح في تحقيها ام لا ؟ لذا فلمعرفة مدى نجاح الاعلام الجديد لابد من معرفة اهدافه اولا ، وهل نجح في الوصول اليها كما كان مرجوا.
“اهداف الاعلام الجديد” فكرة واسعة وهلامية قدر الحرية التي يمنحها هذا الاخير ، فهل سنناقش اهداف الاعلام الجديد من وجهة نظر المستخدمين ؟ ام من وجهة نظر المطورين -اي اصحاب المواقع التي تقدم خدمات الاعلام الجديد-؟ او من وجهة نظر الاعلام التقليدي عل اعتبار العلاقة التي تربطه بالاعلام الجديد؟
اولا: من وجهة نظر المستخدمين:
في هذه الحالة يمكن تقسيم المستخدمين الى فئتين ، الاولى هي التي تشترك بشكل فعلي في الشبكات الاجتماعية وتستخدم ادوات الاعلام الجديد اي تشارك في صناعة المحتوى، والفئة الثانية هي التي تستفيد مما ينشر وتستقبل المعلومات التي يتم نشرها من قبل الفئة الاولى.
بالنسبة للفئة الاولى يمكن القول ان الاعلام الجديد قد نجح الى حد كبير في استقطاب المستخدمين، لكونه قدم منابر حرة الى حد ما ، يتحكم من خلالها الافراد انفسهم بانتاج وادارة المحتوى.
بالنسبة للفئة الثانية اي فئة المستقبلين ، لا يمكن الجزم حول مدى ثقة هؤلاء في المحتويات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لا شك في ان هناك نوع من التعاطف مع المحتويات المنشورة عبر ادوات الاعلام الجديد ، كون المحتوى ينشر من طرف اشخاص عاديين من موقع الحدث دون المرور على حارس بوابة يوجه الخبر ويفصله وفق ايديولوجية معينة . رغم ان هذه النقطة تعتبر ايجابية الا انها في الوقت ذاته تشكل سلبية لان الجميع بامكانه الاضافة والتعديل والنشر مهما كان مستواه ، وهذا الامر يتم عادة الفصل فيه بالرجوع الى مؤشرات معينة(صاحب المدونة -مؤهلاته-اسلوب كتابته) من خلالها يتم التمييز بين الغث والسمين.
ثانيا: من وجهة نظر اصحاب المواقع التي تقدم خدمات الاعلام الجديد:
دون الحاجة لسماع اراء اصحاب الشبكات الاجتماعية ومواقع التدوين ، يمكن الحكم ان هذه الادوات نجحت الى حد كبير في استقطاب ملايين المستخدمين ، ولغة الارقام كفيلة باثبات ذلك.
ثالثا: من وجهة نظر الاعلام التقليدي :
غيرت ادوات الاعلام الجديد سيرورة العملية الاتصالية برمتها ، واوجدت تفاعلا منقطع النظير حتى غدا المرسل مستقبلا ، والعكس صحيح ، هذا التغير الذي اوجده الاعلام الجديد لاقى القبول في بعض الجوانب والرفض في جوانب اخرى ، وكنت قد تحدثت في موضوع سابق عن علاقة الاعلام التقليدي بالاعلام الجديد ، التي ظل الجميع يعتقد انها علاقة منافسة لابد من وجود رابح ومنهزم فيها ، غير ان الحقيقة ان العلاقة بينها اقرب الى التداخل والتكامل ، لكن تلك الفكرة المغلوطة جعلت الاعلام التقليدي يركز على سلبيات الاعلام الجديد متجاهلا الايجابيات ، وكانه عدم اعتراف بهذه الوسائل كاداة اعلامية ، والاعلام الجديد ظل يركز على البدائل التي قدمها والتي لم تكن متاحة في ظل الاعلام التقليدي. لذا يبدو ان الاعلام التقليدي لم يعترف اعترافا صريحا بنجاح الاعلام الجديد ،ولو انه اعترف ضمنيا بذلك بحكم ان بعض ما يتم تداوله على الشبكات الاجتماعية يعتبر كمصدر اخباري ،كما ان وكالة الانباء العالمية رويترز سبق وان اعترفت بالشبكات الاجتماعية كمصدر من مصادر الخبر ،وقدمت توجيهات لصحفييها حول طريقة الاستخدام الامثل للمواد المنشورة كمصدر للخبر.
ختاما يمكن القول ان النظرة الايجابية التي اكتسبها الاعلام الجديد راجعة لكونه بعيد عن سياسات التحرير التقليدية ، وغير خاضع للتوجهات الايديولوجية للمؤسسات الاعلامية ، لكن رغم كل هذه الايجابيات لا يمكن الجزم قطعا بنجاح الاعلام الجديد ، خصوصا في الوطن العربي اذا تعتبر التجربة فتية ، وتطور الاعلام الجديد مازال في مراحله الاولى ، اي لا يمكن الحكم عليه بايجابية مطلقة او سلبية مطلقة لكن رغم ذلك باب نجاحه مفتوح على مصراعيه ان احسن استخدامه بالشكل الذي ينبغي.
الإعلام التقليدي والإعلام الجديد
ان ظهور اي جديد غالبا ما يطرح اتجاهه رأيين متناقضين، إما معارض لهذا الجديد ورافض له لعدة اسباب منها الموضوعية ومنها الذاتية،وإما مؤيد له – او حتى مؤيد حد الانبهار -بما لا يدع مجالا للتشكيك في هذا الجديد سوى لكونه جديد.
فهل صحيح ان كل جديد هو بالضرورة حل سحري للمشكلات التي تسبقه؟وهل كل جديد بالضرورة معاد لما هو قديم؟
لو حاولنا الاجابة عن التساؤلين السابقين،سيكون الجواب كالاتي:
1-صحيح ان كل ماهو جديد يحمل بالضرورة جزء من حل المشكلات التي تسبقه،لكونه يحاول الدخول من منافذ كانت مغلقة في غيابه،وهو ما يرتكز عليه الاعلام الجديد،الذي اكتسب شهرته لكونه فتح افاق جديدة للنقاش وطرح الاراء ، بطريقة خلاقة و عملية،وتمنح الجميع فرصة المشاركة في تبادل ونشر المعلومات.
2-كل ما هو جديد معاد لما هو قديم عند فئتين لا ثالث لهما ، الاولى التي تخاف من الجديد في حد ذاته ، وترفض ان يتغير الوضع القائم ، لان في ذلك مساس بالنمط العام للحياة،و فئة ثانية ترفض الجديد لكونه يشكل خطرا على مكانتها وسلطتها ويضعف من قوة تاثيرها، والرافضون للاعلام الجديد هم غالبا من الفئة الثانية .
مما سبق يبدو ان لكل جديد مؤيدين ومعارضين ، وهو ما ينسحب على الاعلام الجديد ايضا ، لكن ما اود ان اناقشه هو لماذا دوما او غالبا ما يوضع الاعلام الجديد في محل مواجهة مع الاعلام التقليدي؟ ولماذا الافتراض بان الاعلام الجديد سيقضي على الاعلام التقليدي؟
بعبارة اخرى ، الاغلبية – حسب ما لاحظت فقط -تعتقد دوما بوجود عدواة ما بين الاعلام الجديد والتقليدي، ولو ان الواقع يقول غير ذلك ، فالاعلام الجديد وان كان يحمل في طياته اساليب اتصالية جديدة ، سمحت للكثيرين بولوج عالم مفتوح على الاراء والافكار بمختلف اشكالها ، والغى الى حد ما بعض القيود التي كانت مفروضة على الصحافة التقليدية ، الا انه لم يكن بالضرورة معاديا للاعلام التقليدي او مهددا لمكانته ، فالمعروف انه رغم تعدد الوسائل الاتصالية وكثرة الاكتشافات لم تلغ اي وسيلة اتصال وسيلة اخرى،بل كل اداة ظلت محافظة على خصوصيتها وجمهورها ، فالراديو لم يلغ الصحافة المكتوبة ، والتلفزيون لم يلغ الراديو ، واعتقد ايضا ان ادوات الاعلام الجديد لن تشكل تهديدا على وسائل الاعلام التقليدية.
ان العلاقة بين الاعلام الجديد والتقليدي ، تتجاوز علاقة التضاد والتنافر لتصل الى علاقة التكامل والتداخل ، فالصحف باتت تعتمد على ادوات الاعلام الجديد في نقل الاخبار ، وكذلك القنوات التلفزيونية ، وعلى الجانب الاخر لا يمكن انكار ان وسائل الاعلام الجديد تعتمد في كثير من الاحيان على ما يتم بثه ونشره من خلال قنوات الاعلام التقليدي .
خلاصة القول لابد ان يتفق القائمون على الاعلام الجديد والتقليدي على وجود علاقة صحية تجمع بين الوسيلتين ، خصوصا في الوطن العربي ، اذ يبدو لي ان جزء لا باس به من النجاح الذي حققه الاعلام الجديد راجع الى بعض الحصص التلفزيونية التي تناولت هذا الموضوع ، و الاعلام التقليدي ايضا استفاد بشكل كبير مما يتم تداوله عبر المدونات والشبكات الاجتماعية ، لذا وجب تصحيح النظرة القائلة بان الاعلام الجديد سيهزم الاعلام التقليدي لان الاصح هو ان العلاقة بينها تكاملية اكثر منها تنافسية.

توظيف وسائط الإعلام الاجتماعي في خدمة العمل الصحفي والأعلامي (مواد تدريب)
في مقطع الفيديو هذا، ستتعرفون على أهم المبادئ التي تساعد أي شخص أو صحفي عند إجراء مقابلة مع شخص ما باستخدام كاميرا الفيديو.
فيديو تدريبي جديد يقدم مجموعة من النصائح موجهة للصحفيين المستقلين للعمل بها قبل الشروع في العمل والإقدام على كتابة موضوع محدد أو تغطية قصة ما.
كما يقدم الفيديو نصائح مفيدة خلال الشروع في العمل، بعد الحصول على موافقة المحرر أو رئيس التحرير على الموضوع المقترح، ونصائح أخرى عند الانتهاء من العمل وقبل تسليمه للمحرر ويشرح الفيديو، بعض التحديات التي تواجه الصحفيين المستقلين والتي ينبغي عليهم إدراكها قبل دخول قطاع الصحافة المستقلة.
شبكة الصحفيين الدوليين: ما نوع التدريب الذي يحتاج إليه الصحفيون العرب في الوقت الحالي؟
يحتاج الصحفيون العرب إلى تدريب منظّم في جميع المجالات. إنهم ليسوا متجانسين، لذلك فإن التعميم غير منصف. والدول التي تمر بمرحلة انتقالية نتيجة الثورات، تمرّ أيضاً بمرحلة من التكيف مع الانفتاح في غياب المهارات اللازمة -مثلاً- لاستجواب السلطات وإخضاع المسؤولين للمساءلة ، كان يمكن أن تكون الصحافة الاستقصائية لعنةً في ظل أنظمة الحكم السابقة، ولكنها لم تصل حتى الآن إلى المكان الذي يودّ بعض الصحفيين الاستقصائيين أن يصلوا بها . لذلك فهم في حاجة إلى التدريب الشخصي على كيفية التنقيب للحصول على المعلومات، وكيفية فهم البيانات المعقدة، وكيفية طرح الأسئلة الصحيحة، وكيفية الإصرار من دون أن يصبح المرء بغيضاً كما أن ما يفتقر إليه الكثير من الصحفيين العرب هو الصبر.
: هل عفا الزمن على كليات الصحافة؟
لم يعفُ عليها الزمن تماماً، ولكن ينبغي على الكثير من تلك الكليات الموجودة في العالم العربي أن تسارع في إعادة تنظيم نفسها، لتكون قادرة على مواكبة التكنولوجيا السريعة والمتطلبات المتزايدة في الساحة اليوم للأسف لا يزال بعض أعضاء هيئة التدريس الذين يحملون شهادات الدكتوراة مستمرين في الجامعات لعقود، بالرغم أنه لم يسبق لهم ممارسة مهنة الصحافة، أو إعداد أي تقارير ميدانية، أو إدارة غرفة أخبار، أو تصوير مشهد فيديو، أو التدويّن، أو الكتابة في موقع تويتر، لكنهم لا يتورّعون عن تدريس الصحافة، ويظنون أن التفاعل هو الحديث عن النظريات والأساسيات وأن يجلس طلابهم للاستماع إليهم.
ما تزال هناك حاجة إلى الاستثمار في التعليم الجامعي؛ لأنه يوفر إطار للعمل... ولكن يجب على المرء ألا يقتصر على ذلك فحسب، بل عليه أيضاً أن يعمل إلى جانب الدراسة، وأن ينخرط في التدريبات وأن يكتسب الخبرة قبل التخرج، فتلك كلها أمور قيمة أيضاً
شبكة الصحفيين الدوليين:هناك الكثير من مؤسسات التدريب الإعلامي محلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أما تزال المنطقة بحاجة إلى دعم من المنظمات الدولية لتطوير وسائل الإعلام؟
هناك عدد لا يُحصى من منظمات التدريب الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن النوعية هي التي تصنع الفرق. تأسيس شركة تدريب لا تجعلك بالضرورة ذا مصداقية.ستكون هناك دائماً حاجة إلى الحصول على الدعم من المنظمات الدولية لتطوير وسائل الإعلام؛ وذلك لأنها شريان الحياة بالنسبة للكثير من الصحفيين الذين يفتقرون إلى المصادر المالية. ولكن كثيراً من هذه البرامج تأتي بعدد كبير من القيود ذات الصلة، دون إيلاء اهتمام كافٍ لحاجة السكان المحليين.
كيف تتحقق - ومتى تنشر- أخبار وسائل الإعلام الاجتماعية
الأعلامي جيف سوندرمان
كيف يمكنك أن تقرر ما يجب فعله مع التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الاجتماعية؟ كل حالة تختلف، ولكن الاعتبارات تبقى نفسها. هناك ثلاث مسائل متميزة لتقييم ما يلي:
• مدى مصداقية هذه المعلومات؟
• ما هي أهميتها لجمهورك؟
• وكم هي ملحّة الحالة؟
مع توفر إجابات مدروسة بدقة على هذه الأسئلة، أنت في موقف جيد لاتخاذ القرار بشأن كيفية المضي قدماً.
تقييم المصداقية
النظر في التاريخ الاجتماعي للمصدر. هل لهذا الشخص خبرة تمتد لسنوات على الشبكة، أم أنه حساب جديد ليس له صورة شخصية له أو أصدقاء أو تاريخ؟ هل قام بنشر معلومات بشكل منتظم وذات مصداقية؟ في الحالات النادرة التي يحاول فيها أحدهم عمدًا نشر معلومات كاذبة، فستكون على الأرجح من قبَل حساب منشأ حديثًا أو وهمي، وليس من شخص قضى سنوات في إنشاء موقعه الاجتماعي. اسأل: هل كان المصدر في وضعية تُمكّنه من معرفة ما يدّعي معرفته؟ الكثير من التضليل في وسائل الإعلام الاجتماعية يأتي من مصادر مخطئة، وليس من كَذَبة مباشرين.حدّد ما إذا كان شاهدًا على الحدث بشكل مباشر أو أنه ينقل إشاعات. هل يعيش هذا الشخص في مكان قريب أو أنه يعرف الأشخاص المعنيين؟
انظر في ما إذا اطلق المصدر افتراضات معينة. على سبيل المثال، لم يرَ نارًا بل مجرد دخان يتصاعد؟
فكّر بطريقة نقدية في ما إذا فات المصدر شيء مهم. هل كانت تمر بسيارتها (أقل موثوقية) أم أنها كانت تقف في مكان الحادث؟
حاول أن تطرح هذه الأسئلة بشكل مباشر على المصدر، وإن كنت لا تستطيع، قم بتحليل أي سياق يمكنك العثور عليه.
التمس الحصول على توثيق رسمي. هل هنالك تأييد للادعاء من قبل رجل الشرطة، أو الإطفاء، أو كاميرات المرور أو أية مصادر أخرى للمعلومات الرسمية؟
التمس الحصول على توثيق من قبل الناس. هل يقوم مستخدمو المواقع الاجتماعية الآخرون بنشر تقارير مماثلة ومستقلة من نفس الموقع؟ إذا ضرب إعصار مدينة من 8 ملايين نسمة على سبيل المثال، فيجب أن يكون هناك أكثر من صورة واحدة له. كن حريصًا على البحث عن تقارير أولية من مصادر أخرى، وليس فقط تدوينات مكررة على تويتر (retweets) أو رسائل مبنية على موقع الحساب الموجود لديك أصلاً.
تقييم الأهمية
إن المصداقية والتحقق هو أهم جزء من القرار، ولكنه ليس الوحيد. فستصل في كثير من الحالات إلى درجة معينة من الثقة في التقرير، ولكنها لا ترقى إلى اليقين. يجب عليك أن تنظر أيضاً في طبيعة المعلومات ذاتها.
اسأل نفسك هذه الأسئلة:
-ما مدى أهمية المعلومة بالنسبة للخبر الذي أقوم بتغطيته؟ هل تشكّل ادعاءً أساسياً ("كان هناك اطلاق نار خلال الألعاب النارية الليلة") أم أنها معلومة عرضية (أقدّر وجود 5000 شخص خلال الألعاب النارية الليلة")؟
-ما مدى أهمية القصة لمهمتك العامة في جمع الأخبار؟ هل تستحق القصة بجملتها عناء المخاطرة؟ أم أنها قصة ثانوية ذات تأثير أو اهتمام ضئيل للجمهور؟
-ما هي المخاطر والمنافع المتأتية من نشر هذه المعلومة؟ إذا تبين أنها خاطئة، ما الضرر الممكن أن يتسبب في إحداثه تقريرك؟ وإذا كانت صحيحة وقد حجبت ذلك، إلى أي مدى تم إغفال قرائك؟
تقييم درجة الاستعجال
بالإضافة إلى المصداقية والأهمية، تحتاج أن تكون على بينة من مدى حساسية الموقف للوقت. انظر فيما إذا كانت المعلومة عاجلة، وعما اذا كانت ستصبح غير ذي صلة إذا انتظرت وقتاً طويلاً لاتخاذ القرار.
ما درجة العجلة لتقرّر ما ستفعل؟ ما الضرر الممكن أن يحدث من جرّاء الانتظار لنشر هذا التقرير، ربما حتى تصبح أكثر ثقة في الحساب الخاص بمصدرك؟ هل هناك فائدة من الانتظار؟ إذا كنت تتعامل مع تقرير حول حادث آني نقله أحدهم ويتعلق بالسلامة العامة، فعليك في أقرب وقت ممكن الأخذ بعين الاعتبار أهمية تنبيه الآخرين إلى الخطر المحتمل.
ينبغي الأخذ بعين الاعتبار جميع هذه العوامل في قرارك. انظر في المصداقية الإجمالية للمصدر وفي ثقتك في دقة التقرير. قرّر ما مدى أهمية المعلومة والقصة الإخبارية بمجملها لجمهورك. وقيٍّم ما إذا كان الوقت مهم بالنسبة للمعلومة بحيث تتطلب اتخاذ قرار فوري منك. إذا كنت ترغب في نشر المعلومة، فعليك أن تكشف لجمهورك كيف تلّقيت المعلومة وفحصتها، مع ملاحظة أية محاذير أو تقارير متضاربة. كن شفافاً فيما يتعلق بقرار صعب كنت قد اتخذته الأمر الذي سيمكن جمهور القرّاء من تقرير ما إذا سيثقوا في المعلومات.
نشر هذا المقال لأول مرة في بوينتر اونلاين، وقد تمت ترجمته ونشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن المسبق. إن بوينتر أونلاين هو الموقع الإلكتروني لمعهد بوينتر، وهي مدرسة تخدم الصحافة والديمقراطية منذ أكثر من 35 عاماً. تقدّم بوينتر الأخبار والتدريب بشكل يتناسب مع أي جدول زمني، مع التدريب الفردي، في حلقات دراسية وجهاً لوجه، والدورات على الإنترنت، والحلقات الدراسية عبر الإنترنت (Webinars) وغيرها.
كيف يستخدم صحفيو رويترز وسائل الإعلام الاجتماعية
by Margaret Looney
يجب على الصحفيين الذين يركبون الأنهار المختلفة من وسائل الإعلام الاجتماعية أن يكونوا ملاحين جيدين، وإلا فسيتعرضون لخطر الانجراف مع المياه.
وقد قدم صحفيا رويترز أنتوني دي روزا ولورين يونغ نخبة من أفضل الممارسات للإبحار عبر الإنترنت في حلقة دراسية عقدت مؤخراً عبر الإنترنت، وشاركا بنصائح لاستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية كأدوات لإعداد التقارير وبدء المحادثة وبناء جمهور، وغير ذلك. وقد شاركت شبكة الصحفيين الدوليين وعثرت على هذه النصائح المهمة مما شاركاه:
فصّل رسالتك وفق الوسيلة الإعلامية
ويعتقد كل من دي روزا، محرر في الإعلام الاجتماعي، ويونغ، محررة إقتصادية، أن موقع فيسبوك أنسب من موقع تويتر لإيجاد حوار مع القراء. ويشبه دي روزا موقع فيسبوك بأنه "ساحة وسط البلد،" حيث يتمكن الصحفيون من طلب آراء القراء، أو إيجاد المصادر، أو مجرد مناقشة مقال نشر مؤخراً. كما يشير إلى أن موقع تويتر أقرب إلى "وكالة إخبارية".
وتقول يونغ: "موقع تويتر ليس مكاناً رائعاً للمحادثة"، وتضيف: "إنه مكان رائع للحصول على المعلومات". وقالت أن التغريدات التي تتضمن نقاط البيانات واحصائيات على الأرجح سوف تنتشر بطريقة كبيرة. بينما قال دي روزا إن موقع جوجل بلس يمكن أن يوفر بدوره منبراً للحوار بسبب تصميم شكله إذا تمكن من التطور من حيث شعبيته.
تجنب الغرق بالمعلومات
عند استخدام تويتر كأداة لإعداد التقارير، يقترح دي روزا تنظيم متتبعيك في قوائم وفق نوعياتهم، والمصادر، وحتى المنافسين، وذلك للحفاظ على المستوى الأدنى من القدرة على التحكم بضجيج الأخبار. ولإبقاء الأمور مبسطة في اتجاهها وربما العثور على الاتجاهات السائدة، فإنه يقترح أيضاً استخدام أداة البحث جو تويتر (GeoTweeter)، التي تستخدم لإيجاد خرائط للتغريدات.
كما يمكنك إيجاد فكرة لتقرير عبر موقع ماك راك (Muckrack)، والذي يقدم لمحة يومية لأحدث المواضيع التي يتحدث عنها الصحفيون في وسائل الإعلام الاجتماعية. وللحصول على جرعة سريعة القصص الشائعة، تفضل يونغ صفحة تويتر: مقالات نيويورك تايمز الأكثر إرسالاً في ذلك اليوم.
وتعتبر يونغ أنها تستخدم وسائل الإعلام الاجتماعية كأداة لإعداد التقارير، وهي تفضل التركيز بدلاً من ذلك على استخدام المنابر الاجتماعية كأدوات لبناء المجتمع، والالتزام بـ"التقارير القديمة الجيدة" للعثور على مواضيع للتقارير. وتقول: "إن الصحافة المهمة حقاً والتي تغير الحياة فيما نقوم به في وكالة رويترز تأتي من التواجد على الخطوط الأمامية، وليس من خلال شاشة".
ما هي الخطوة التالية؟
يقول دي روزا إن الصحافة يمكنها أن تستفيد من اختيار القراء للأخبار المخصصة، وذلك على غرار ما يقوم به موقع فيسبوك من استخدام الرسم البياني الاجتماعي لتوجيه الإعلانات إلى مستخدميه. ويقترح إلى وجوب تواجد توازن دقيق بين التخصيص السلبي والحكم التحريري في توجيه الأخبار الأكثر صلة بالموضوع.
ومن أجل تجسير الفجوة الرقمية حقيقةً، يقول دي روزا إن عليك التوقف عن اعتبار موقعيّ فيسبوك وتويتر على أنهما "وسائل الاعلام الجديدة"، لأنهما المصدران التقليديان للأنباء الآن. لقد أدت وسائل الإعلام الاجتماعية إلى إحداث تغييرات دائمة في الصحافة، ولا يوجد طريق للعودة عنها. وتقول يونغ أن وسائل الإعلام الاجتماعية عملت على تغيير وتيرة الصحافة ووقعها وصدقها.
عندما يعمل المراسل عملاً إضافياً كمواطن صحفي: "الأخبار أكثر من مجرد صورة بالهاتف المحمول"
by Nicole Martinelli
لم يُكَلَّف روبرت كوكسويل، وهو صحفي الوسائط المتعددة في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، لتغطية وفاة المغنية ايمي واينهاوس.
لكن وجد كوكسويل نفسه في حَيِها، كامدن في لندن، عندما حدثت الواقعة، وتبعاً لحدسه الصحفي فقد وجد عنوان منزلها حيث توقف هناك.
ومع ملاحظة هدير طواقم الأخبار والمارَّة، التقط كوكسويل أيضاً بعض الصور من المشهد عن طريق هاتفه ونشرها على حساب التويتر الخاص به، وسرعان ما وجد نفسه موسوماً كشاهد عيان.
تمّ تداول الصورة التي التقطها من قبل وكالات الأنباء من مناطق بعيدة مثل لوس أنجليس وفنزويلا، كما وتدفقت الطلبات لإجراء المقابلات من قبل وسائل الإعلام ليروي قصته كشاهد عيان.
احتراماً لصاحب العمل، رفض كوكسويل جميع تلك الطلبات وجلس لمشاهدة الجَلَبَة - اكتساب وفقدان الآلاف من متتبعي التويتر خلال ساعات قليلة - وهو غير راضٍ عن دور وسائل الإعلام الاجتماعية في الأخبار العاجلة.
"الأخبار أكثر من مجرد شاهد عيان وصور الهاتف المحمول.
في الواقع، إذا نظرت إلى الوراء في تغطية الوفاة المأساوية لإيمي واينهاوس، فالسبيل الوحيد لتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على القصة كان اندفاع المشاهير لنشر تعازيهم. على أرض الواقع هذا يعني ببساطة اتصالات هاتفية أقل من قبل الصحفيين لشركات الدعاية."
عن طريق مدونة كلية صحافة بي بي سي
كيفية البقاء محايداً خلال إجراء المقابلات
By ديفيد بروير،
الإعلام لمساعدة وسائل الإعلام
ن مهمتنا هي إثراء النقاش العام، وليس توجيهه. نحن موجودون هناك لكشف الحقائق، وليس لغرسها. دورنا كصحفيين هو كشف المعلومات وإعدادها وعرضها لصالح الجمهور. نحن لسنا هناك للتلاعب بها أو إقحامها أو فبركتها. فما هي المواقف الأساسية اللازمة عند الشروع بقصة؟
لقد كتبت هذه الوحدة التدريبية على أثر تجربة مررت بها في القوقاز عندما أجرت صحفية شابة مقابلة معي. ظننت أن المقابلة ستدور حول التدريب الذي كنت أقدمه، وفي غضون دقائق بات من الجلي أن سؤالاً واحداً فقط كان في ذهن الصحفية. أرادت أن تعرف ما هو رأيي في وسائل الإعلام في بلدها، وظلت تكرّر السؤال وهي حريصة بشكل واضح أن تسمع الجواب الذي أرادت أن تسمعه.
ذكّرني ذلك في مرات عديدة شرعت فيها بكتابة قصة مع نتيجة نهائية كانت مبيتة في مخيلتي. مثل كل الصحفيين، كنت أرغب دائماً في نجاح قصتي، سواء في الطباعة عندما كنت أعمل كصحفي في صحيفة، أو في النشرات وبرامج الساعة عندما كنت مراسلاً في الإذاعة والتلفزيون. وأردت أيضاً أن تكون القصة مؤثرة، وثاقبة ، وبارزة - وبصراحة - أن تجعلني أفوز بالثناء.
بالنظر إلى الوراء، وفي البال المقابلة في القوقاز، إليكم بعض الأفكار حول كيفية التأكد من أن الصحافة متصلة بالواقع وليس بتصورنا نحن حول الكيفية التي سيبان بها موقف ما
1. حافظ على عقلية منفتحة.
: لا بأس من أن تشرع بمقابلة ما بعد أن تكون قد أجريت البحث المطلوب وبسؤال واحد يختمر في رأسك. في الواقع، يمكن اعتبار عدم القيام بذلك من باب عدم المسؤولية بحيث يعرضك للتلاعب. ومع ذلك فعليك الاحتفاظ بذهن منفتح وأن تكون مستعدًا لما هو غير متوقع. من الممكن أن يكون أن هناك أموراً أكثر غموضًا مما كنتَ قد فكرت به عندما هممت بإجراء المقابلة. وربما لم تكن لتكتشف تلك الفرصة إذا كنت تعمل بناء على نص محضّر سلفاً وبالبال نتيجة معدّة مسبقاً.
كن على استعداد للتخلي عن نصك المجهز مسبقا وأن تحتفظ بعقل منفتح.
2. لا تقحم المسائل إقحاماً
. يسيء بعض الصحفيين تفسير تمنع الشخص الذي تجري معه المقابلة بأنه شكل من أشكال الاعتراف بالذنب، وأنه إذا رفض الضيف الإجابة أو تجنب السؤال فإذًا لديه ما يخفيه. قد لا يعني الأمر ذلك. قد يعني ان السؤال كان سيئاً وليس ذات صلة بالموضوع. قد يعني أيضاً أن الشخص الذي يتم إجراء المقابلة معه بالحق لا يملك جواباً او رأياً. قد يعني الأمر أنك عاجز عن فهم مدى التعقيد في المسائل مدار البحث. اضغط أكثر في مثل تلك الحالات وسينتهي الأمر أن يُنظر إليك كغبي وتخسر ثقة الناس في نزاهة وسيلة الإعلام التي تمثلها.
المواجهة ليست بالضرورة دليلاً على الصحافة الجيدة- لمجرد أن تحصل على رد فعل لا يعني أنك أثبتَّ أمراً ما.
3. كن حازماً، وعادلا
. من الممكن أن تكون دقيقاً وقوياً في إجرائك للمقابلة مع بقائك عادلاً. إن مهمتك هي كشف الحقائق التي لو لم تكن أنت من قام بذلك لما سمع بها الناس أبداً. وربما لن يتحقق هذا مع مباراة في الصراخ والمواجهة. إنما يحتاج الأمر استجواباً واضحاً وتفسيراً معقولاً للإجابات. دورك لا أن تظهَر متحذلقاَ وأن تكسب الرهان مع الضيف. دورك هو إغناء النقاش العام بحيث يتمكّن الجمهور من اتخاذ خيارات مبنية على معلومات. كن على استعداد للتراجع إذا طرحت سؤالاً غير ذي علاقة ويبعد عن الموضوع. تكون على استعداد للاعتراف عندما تكون على خطأ، أو عندما تكون في طور التعلّم. كن على استعداد لبيان الاستحسان إذا قدّم الضيف تفسيراً معقولاً.
لا يتمثل دورك بتسجيل النقاط ضد الضيف في المقابلة.
تذكّر دائماً أن تتحدّى نفسك أكثر مما تتحدّى الضيف وإلا ستبدو متغطرساً ومفتقراً للموضوعية والحياد. المقابلات عبارة عن محادثة في اتجاهين وليس في اتجاه واحد. المقابلات ذات الاتجاه الواحد وبنتيجة محدّدة سلفاً نادراً ما تغدو عن كونها تشدقاً وهي مناسبة فقط لتلك المؤسسات الإعلامية التي لها مصلحة في التحكم في أجندة السياسة التحريرية.
إن موقع الإعلام لمساعدة وسائل الإعلام (MHM)، هو شريك لشبكة الصحفيين الدوليين، وهو موقع لمعلومات التدريب يقدّم الموارد الإعلامية مجانًا للصحفيين العاملين في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية، والبلدان في مرحلة ما بعد النزاع والمناطق حيث حرية التعبير وحرية الإعلام تحت التهديد. تم ترجمة المقالة بشكل كامل للغات الست الأخرى المستخدمة في شبكة الصحفيين الدوليين بإذن من موقع الاعلام لمساعدة وسائل الإعلام

كثيرا ما يفرض الموقف طريقة التعامل الأمثل
نُشرت من قبل فادي جابر
في اللقاءات الصحفية القصيرة التي يمكن أن تحصل على مدخل قاعة اجتماعات أو مكان انعقاد مؤتمر أو أي مكان يمكن أن يتواجد فيه أو يمر بقربه شخص ذا مكانة خاصة , يتوجب على الصحفي أن يجهز أقل قدر ممكن من الأسئلة ومحاولة الحصول على أكبر قدر من الإجابة . أحيانا يمتنع الشخص عن الإجابة لعدم توافر الوقت أو عدم ملائمة المكان , ولكن يمكن لسؤال واحد ذكي أن يخرج الشخص من حالة الرفض ويجعله يجيب على السؤال . وإن تواجد أكثر من شخص يمكن سؤاله في المكان فعلى الصحفي , تحضير أسئلة تناسب كل من يمكن إجراء مقابلة معه , إضافة إلى أسئلة عامة تناسب الجميع , وأسئلة متخصصه توجه لأشخاص معينين . الصحفي الناجح هو ذلك الذي يستطيع الحصول على المعلومة من أصعب الأشخاص بسهولة تثير حسد بقية الصحفيين , بل وتدفع أصحاب المعلومة إلى التوجه هم بذاتهم إلى الصحفي لمده بالمعلومات وتفضيله في حال إجراء مقابلة مع عدة صحفيين في الوقت ذاته. قليلا ما تعرضت للرفض من قبل أشخاص أرغب بسؤالهم , وغالبا ما أجد المخرج المناسب للحصول على الجواب , ويبقى القول أنه أي كان التحضير الذي يجهزه الصحفي لمواجهة أي موقف يمكن أن يحصل معه فإن الإرتجال الفعلي والفكري سيحدد من سيخرج بالغنيمة الكبرى من الصحفيين
الحياة نفق مظلم نمر فيه . وليس مهما الوقت الذي نمضيه لعبوره , بل الأهم هو ما نخطه على جدرانه , ليقول الآخرون , فلان مر من هنا
ندوة هارفارد: خمس طرق تتطور فيها أخبار التلفزيون
by Margaret Looney
في عام 1961، وصف نيوت مينو، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية في ذلك الوقت، البرامج التلفزيونية بأنها كـ "أرض قفراء"، وحث على التحول إلى البرامج التي تخدم المصلحة العامة.
قام خبراء إعلاميون مع مينو بنفسه بتفقد خطابه بعد 50 عام في ندوة بعنوان: "الأخبار والترفيه في العصر الإلكتروني: إعادة النظر في "الأرض القفراء"؛ الحدث الذي استضافه مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع في جامعة هارفارد.
مع الأخذ بعين الاعتبار السمات الحالية للمشهد الإعلامي، ناقش المشاركون العوامل التي من شأنها أن تؤطر مناقشات الأخبار والترفيه في العصر الإلكتروني وترك الإعلام "المتصحر" العائد لنصف القرن الماضي.
هذه هي الملاحظات الأساسية التي خرجت بها شبكة الصحفيين الدوليين :
تعلم الصحفيون المشاركة
الشراكة مع وسائل الإعلام لم يكن أمراً مألوفاً في عالم الصحافة، لكن اليوم، فإن السبق الصحفي لم يعد أولوية. تؤمن غرف الأخبار الغير الهادفة للربح مثل ProPublica بمشاركة الأخبار مع وسائل الإعلام التقليدية لأن جودتها ستفيد المصلحة العامة. القصص ذات الأثر الكبير تقدم بشكل حصري للمؤسسات الإعلامية مجاناً، كما أن معظم القصص متاحة لإعادة الطباعة وفق ترخيص اتفاقية العموميات الخلاقة.
الأخبار المحلية الإلكترونية
المواقع التي تغطي أخبار المجتمعات هي سبل منخفضة التكلفة لتسليط الضوء على القضايا المحلية التي تغفل عنها وسائل الاعلام التقليدية. مواقع مثل Patch الموقع الفرعي لـ AOL ومواقع مثل Main Street Connect تتلقى الأخبار من السكان المحليين والصحفيين الذين يعدون تقاريرهم. هذا التجديد في إخبار القصص المحلية فعال من حيث التكلفة، ويشرك القراء ومربح من خلال الإعلانات المستهدفة.
لا ننسى السكاكر
البرامج ذات المنفعة العامة- والتي تلقب بـ "قرنبيط" التلفزيون بسبب قيمتها الترفيهية المتدنية- كانت محور كلام مينو عام 1961. غير أنه دعا الإعلاميين لتوسيع خيالهم وأفق فنهم؛ لا يمكن تجاهل قيمة "السكاكر" في البث التلفزيوني. مواقع الترفيه كانت الأولى التي عرضت فيديو إعدام صدام حسين في حين أن وسائل الإعلام المرموقة كانت تنقل تقاريراً غير دقيقة عن كلماته الأخيرة. أصبح المواقع الإلكترونية ذات الأخبار السطحية مصدراً مشروعاً للأخبار حول أحداث جدية.
لم تعد الجماهير غائبة
أصبح جمهور تلفزيونات الترفيه منتجاً للمحتوى. صحافة المواطن موجودة مع عدد من المواقع الإلكترونية- لدعمها مجاناً- مثل ويكيبيديا، مواقع التكنولوجيا المتخصصة مثل SlashDot ونشطاء إعلام المواطنين مثل غلوبال فويسز. توزع مواقع تجميع الأخبار المعلومات على نطاق لا يمكن للتلفزيون أو لوسائل الإعلام التقليدية القيام به.
الفيديو هو لغة إنسانية عالمية
قال مينو قبل خمسة عقود أنه "عندما يكون التلفزيون جيداً، لا شيء، لا المسرح، ولا المجلات أو الجرائد، لا شيء يكون أفضل". ربما أصبحت محطات التلفزيون قديمة وقد عفا عليها الزمن تكنولوجياً مع انتشار الإنترنت، غير أن الفيديو يملك قدرة على جسر الثقافات وحث المجتمع على التحرك. على الرغم مما يمكن أن تقدمه التكنولوجيا الرقمية لهذا العرض- تويتر أو المدونات أو الصحف الالكترونية، سيبقى الفيديو عاملاً مهيمناً في الأخبار والترفيه على مدى عقود مقبلة.
خمسة نصائح حول تغطية الربيع العربي من صحفي صيني شاب
عندما وصل الربيع العربي إلى مصر، كان فنسنت ويفينغ ني، المراسل الصيني الشاب، شاهداً على هذه اللحظة التاريخية منذ البداية.
ويعمل فنسنت ني حالياً كمراسل لمؤسسة كايكسين ميديا، وهي المجموعة الإعلامية المستقلة الرائدة في الصين، في العاصمة واشنطن.وكان ني قد سافر إلى مصر مرتين، في شهريّ فبراير/ شباط، وأكتوبر/ تشرين الثاني 2011 لتغطية أحداث الربيع العربي.
وقال ني في مقابلة مع شبكة الصحفيين الدوليين متحدّثاً عن الخبرة التي اكتسبها، وعملت على إثراء فهمه للتغطية والتقارير التي تتناول الصراع: "أشعر بأنني محظوظ لأنني شهدت تغييرات كثيرة في هذه المنطقة المحورية".
العثور على قصص شخصية في سياق تاريخي واسع
فنسنت ني: تؤثر الثورات على الحياة اليومية للناس العاديين. وفي مصر، برزت القصص الشخصية كوسيلة تساعد في لمس الاختلاف في الرأي العام تجاه الثورة بين احتجاجات شهر فبراير/ شباط والاحتجاجات اللاحقة في "الثورة الثانية". في فبراير/ شباط 2011، تحدثت إلى أحد المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع، والذي فقد ابنه الذي يبلغ من العمر 13 عاماً، وشعرت بالناس وهم يهتفون بفرح من أجل الديموقراطية والحرية. أما في أكتوبر/ تشرين الثاني، فقد شاركني قائد حافلة في القاهرة شكوكه بشأن قدرة الانتخابات البرلمانية على تحسين حياة عائلته الكبيرة، وعبر عن انخفاض الحماس بين العديد من السكان المحليين.
تجنب صحافة "الباراشوت"
فنسنت ني: عندما حدث الثورة المصرية، تم إلقاء العديد من الصحفيين بـ"الباراشوت" إلى دولة كانوا لا يعرفون سوى القليل عنها. وقد اقتصر بعض الصحفيين على التواصل باللغة الإنكليزية فقط، ولم يحصلوا إلا على جانب واحد فقط من القصة. ولكي أتجنب مجرد كوني صحفياً هبط بالباراشوت، سعيت إلى الدعم من صحفيَّين مقيمَين في القاهرة، عبد الله حسن وثيمبا لويس. عليك أن تعثر على دليل محلي للتحدث مع الناس الذين يعبّرون عن آرائهم بلغاتهم الخاصة لكي تتمكن من فهم الصورة كاملة.
العمل مع فريق داعم
فنسنت ني: لم تكن تغطية الربيع العربي في بلدي عَرضاً لرجلٍ واحد. لقد كان الكثير من عملي على التقارير مستحيلاً ،لو أنني لم أحصل على دعم زملائي حينما كنتُ في على مدار الساعة من مكتبنا في لندن عندما كنت في جبهة المواجهة. إن العمل الجماعي مهم فعلاً لتقديم تحليل إخباري يتسم بالجودة العالية.
استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للعثور على المعلومات
فنسنت ني: لم تعمل أدوات وسائل الإعلام الاجتماعي على مساعدة الناشطين المصريين في تنظيم تحركاتهم فحسب، بل وعززت جهودي في المشاركة خارج نطاق الإنترنت. لقد تابعتُ شاباً مصرياً على موقع تويتر وأجريت مقابلةً معه، وقد كان يدير صفحة عبر موقع فيسبوك للترويج لحزبه السياسي الذي أنشئ حديثاً، وعمل على حشد المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وعودةً إلى الصين، فقد قال القراء إنهم فهموا الثورات المصرية بشكل أكبر بمتابعتهم صفحة كاكسين ويبو ومدونتي.
الاستمرار في التشكيك
رغم التحفز الشائع في الأجواء، ينبغي على الصحفيين أن يستمروا في التشكيك في الثورات والإصلاحات الاجتماعية. لقد كانت الصحافة متحمسة ومتفائلة بشكل أكثر من اللازم بشأن الثورة الأولى – لقد كنت أشاهد في غرفتي في الفندق في القاهرة العديد من المذيعين في برامج التلفاز وهم يبتسمون كثيراً. أما "الثورة الثانية" فقد أظهرت أن الثورة لم تكن مجرد شهر عسل، وهو أمر كان على وسائل الإعلام أن تبادر إلى مناقشته خلال الثورة الأولى.
من وجهة نظري، يجب على الصحفيين أن يكون متشككين، وأن يعدوا التقارير بشكل استراتيجي، وأن يأخذوا في اعتبارهم السياق التاريخي والجيوغرافي السياسي للأحداث..


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1