Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


تعريف المبادرة الشبابية في العالم العربي


تقارير - 16-05-2012

يسود أحيانا الاعتقاد بأن المبادرة من اختراعات القرن العشرين، إلا أن الإنسان قد يمارس المبادرات منذ أن انتظمت حياته في مجتمعات سكانية، فالمبادرة تمارس أينما أنتظم الناس في مجموعات للعمل سواء أكان ذلك للزراعة أو للدخول في الحرب أو لتحسين أوضاع المجتمع.
المبادرة الشبابية هي خدمة للشباب أنفسهم ومن حولهم وتقوم المبادرة الشبابية على مفهوم أساسي وهو خدمة الناس من حول الصبايا والشباب، فهي “من الشباب” إلى “من حولهم” سواء أكانوا شباباً وصبايا أو من هم أكبر سناً أو أصغر. 1-المبادرة الشبابية بسيطة:
تتميز المبادرة الشبابية بكونها بسيطة، بمعنى أنها غير معقدة ولا تحتاج إلى كثير من التحضيرات والأدوات والتمويل لكي يتم تنفيذها، فهي عبارة عن مجموعة من الأنشطة البسيطة القائمة على ما يمتلك الشباب من إمكانات وقدرات وتوظيفها لخدمة الناس من حولهم، دون الحاجة إلى تمويل خارجي، بل تمتاز بأنها مبادرات قليلة التكلفة أو معدومة الكلفة. وهذا لا يعني أن المبادرات لا تكلف فلو تم احتساب ساعات عمل الشباب المبادرين وفرق العمل المشاركة معهم، واحتساب المساهمات من الناس من حولهم، فحتماً المحصلة مبلغ معقول، لكن الفكرة هنا أن هذه المبادرة لم تكن قائمة على ممول خارجي، بل على العكس قائمة على التطوع ومجهود ومساهمات من الشباب والصبايا ومن حولهم.المبادرة الشبابية تطوعية بشكل عام
فالمبادرات الشبابية قائمة لخدمة الناس دون مقابل، بل قد يدفع الشاب من جهده ووقته بل وحتى من مصروفه. فمن وجهة نظرنا أن المبادرات الشبابية يجب أن تكون بسيطة غير مكلفة وتقوم على جهود الأفراد دون مقابل، وذلك حتى يستطيع الشباب تنفيذها والقيام بها..
إلا أن هذا لا يعني أن بعض المبادرات قد تتطلب بعض التمويل لتنفيذها خاصة إذا تخطت إمكانات الشباب ، وإن كنا نرى أن الأساس في المبادرات الشبابية أنها تقوم على التطوع.
المبادرة تعمل على المساهمة في تنمية الشباب من خلال تبني مبادرات وبرامج ومشاريع شبابية إبداعية خلاقة، ودعم الشباب، وإعطائهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.
أهداف برنامج المبادرات:
1.دعم وتبني مبادرات شبابية ومجتمعية خلاقة وجديدة.
2.تفعيل دور الشباب وإدماجهم في العمل التنموي والمجتمعي.
3.تقوية مهارات وقدرات مجموعة من الشباب حول إدارة المشاريع.
4.تعزيز التغيير البناء والإيجابي في المجتمع الفلسطيني عبر الشباب.
5.تفعيل دور الشباب في العمل المجتمعي والتنموي دون عوائق أدارية.
6.تشجيع الشباب على التفكير والإبداع وإطلاق مبادرتهم الفردية لحيز التنفيذ.
7.وتوفير فرصة للشباب لتنفيذ طموحاتهم والأفكار الإبداعية لديهم.
ويعتبر المبادرون الشباب في هذا المستوى من الشخصيات القيادية في التنمية الإجتماعية باعتبارها من مقومات التنمية الوطنية.
المبادرين والمجتمع:
إن توفير الرعاية الإجتماعية لكل عائلة في المجتمع يشكل أحد أهداف الإدارة الإجتماعية. وكي يتمكن المبادر الشاب من تحقيق هذا الهدف بفعالية، لابد له من العمل مع المجتمع الذي يخدمه حتى يتسنى له تقدير مستوى صحة مجتمعه واحتياجاته، والتعرف على مشاكله الإجتماعية. وكما يتعين علية كمسؤول مبادر أن يعد وينظم مثل هذه البرامج وغالبا ما يكون ذلك مواجهة ظروف صعبة تتسم بنقص القوى المبادرة، والوسائل الإعلامية، والمواد المستخدمة، ووسائل النقل. وفي مثل هذه الظروف يصبح اختيار الأولويات والاستعمال الفعال للموارد، والتقييم المستمر لمناشط البرامج في غاية الأهمية.
كيف يمكن لشخص مسؤول عن المبادرات الإجتماعية في منطقو ما ولدية عدد قليل من المبادرين إمكانات محدودة أن يخدم هذا العدد الكبير من السكان؟ إن هذا ممكن في حالة واحدة وهي استغلال المورد الأهم أي المجتمع ذاته .
فالإنسان هو أغلى وأثمن ما تملكه الأمة من الموارد. كما أن العمل الذي يشارك فيه المجتمع يمكن أن يتيح الفرصة للتوسع بالرعاية الإجتماعية وذلك من خلال تنمية معارف المجتمع. و من ثم فإن التشجيع على القيام بمثل هذه الأنشطة وتقديم العون اللازم لها هو جزء رئيسي في المبادرات.
المبادرة بالأهداف :
عندما يقول المرء أنه ينوي انجاز شئ ما فإنه بذلك يحدد هدفا ( أو غرضا أو مرمى أو غاية ) .
ولا بد أن يحدد كل هدف من الأهداف ما يأتي:
• ما هو الشئ المراد إنجازه ؟
• ما القدر الذي يراد إنجازه ؟
• أين سينجز ؟
• متى يكتمل هذا الإنجاز ؟
قد نتساءل عن أهمية تحديد الأهداف بهذه الصورة، وقد يكون مناسبا أيضا الإجابة على ذلك بما قاله أحد أخصائيي التربية بطريقة لا تخلو من الفكاهة ورغم جديتها احتوائها على قدر كبير من الحقيقة، قال ذلك المربي الفاضل:
غير أن مجرد ذكر المكان الذي تنوي الذهاب إليه لن يوصلنا إلى الهدف المنشود، بالإضافة إلى أن الرغبة أو النية وحدها لا تكفي لتحقيق الهدف . إلا أن تحديد الهدف يساعد كثيرا على بلوغه بعديد من الطرائق المختلفة. التحديد القاطع للأهداف يمكن من تقييم مدى فعالية العمل نحو بلوغ تلك الأهداف وتحقيقها.
الفعالية:
الفعالية هي الدرجة التي يصل إليها تحقيق الهدف المنشود . ومن مهام المبادرة السعي دوما لتحسين درجة الفعالية .
إن مقارنة درجة الإنجاز بالأهداف المراد تحقيقها للحكم على فعالية الأداء مبدأ مبادر هام يرتبط في ذهن القارئ بما يسمى " التعلم من التجربة".
"المبادرة هي تحقيق الأشياء بواسطة الناس "
ويجب أن لا يفهم هذا التعريف على أنه يعني أن شخصا ما "المدير"
يصدر التعليمات للآخرين " الناس " لتنفيذها علما بأن هذا يحدث في الواقع، بل أنه يعني أن الإنسان هو أهم وسيلة أو مورد لتحقيق الأشياء.
تقسيم العمل:
عند تطبيق هذا المبدأ بصورة صحيحة وتقسيم العمل وتوزيعه بين مجموعة من المبادرين – تصبح هذه المجموعة فريق عمل واحد. وعندما يكون لكل فرد في هذا الفريق تخصص معين ويتم تقسيم العمل – يمارس كل عضو مهاراته الفردية في عمل متجانس ومتكامل مع الآخرين لتحقيق الأهداف. وهنا يصبح واجب المبادرة أن تحدد لكل فرد نصيبه المناسب والصحيح من الأعمال "لشخص المناسب في المكان المناسب " بحيث ينجز الفريق مجتمعا الأهداف المنتظرة من خلال العمل.
والتعريف التالي للمبادرة يتضمن العديد من النقاط التي أثيرت حتى الآن:
•ما هو الفريق المبادر :
•يمكن تعريف الفريق المبادر بأنه " مجموعه من الناس تعمل معا لتقديم الرعاية الإجتماعية للأفراد والعائلات في المجتمع".
أعضاء الفريق المبادر هم جميع الأفراد الذين يعملون معا بما فيهم على سبيل المثال المبادرين الداعمين كالسائق والمدرسيين والمدراء.
ومن المهم الاعتراف بعملهم ومساهمتهم تماما كالاعتراف بزملائهم.
إن مبدأ التكافل وروح الفريق لا يتغيران في جميع الحالات، ولكن تطبيقهما قد يختلف من فريق لآخر.
الفريق المبادر والرعاية الإجتماعية الأولية ومشاركة المجتمع :
الغرض من وجود الفريق المبادر هو خدمة المجتمع. ولما كان للمجتمع احتياجات اجتماعية، فإن مهمة الفريق المبادر هي تلبية تلك الاحتياجات.
وليس في استطاعة شخص واحد أن يكتسب كل المهارات اللازمة أو أن يتوافر له الوقت الكافي لتلبية جميع الاحتياجات الإجتماعية لأي مجتمع مهما صغر حجمه ، ولذا لابد أن يعمل الناس كفريق لإنجاز ما يتعين إنجازه.
وكي يتمكن الفريق المبادر من تحقيق هدفه لابد له من تشجيع وتنمية المشاركة الجماهيرية، أي مساعدة أفراد المجتمع على الاعتماد قدر المستطاع على مجهوداتهم ومواردهم الذاتية لتلبية احتياجاتهم الإجتماعية. ومن الطرق الفعالة التي يستطيع المجتمع المحلي بها الاعتماد على ذاته أن يتولى بنفسه اختيار المبادرين في حقل الرعاية الإجتماعية الأولية، فيصبح من واجب الفريق المبادر.
- وعليه لابد للفريق المبادر من أن:
• يفهم مجتمعه ويتصل به؛
• يشجع مجتمعه في التعرف على مشاكله الإجتماعية وفي البحث عن حلول لها؛
• يعمل داخل مجتمعه أي في المدارس أو في الأماكن التي يتجمع فيها الناس أو في بيوت العائلات.
إن إيجاد علاقات طيبه ومثمرة مع المجتمع يفرض على الفريق المبادر عدم إصدار الأوامر للناس بل أن يعمل مع الناس. وكي يتسنى إيجاد علاقات حسنه مع المجتمع.
- لابد للمبادر أو الفريق المبادر من إتباع ما يلي:
1. أن يستمع ويتعلم ويفهم.
2. أن يحدث ويناقش ويقرر.
3. أن يشجع وينظم ويشارك.
4- أن يستمع ويتعلم ويفهم: كل مجموعه من الناس تختلف عن سواها، وحتى داخل القطر الواحد ، يوجد اختلاف بين مجتمع وآخر. وحتى تتمكن من العمل مع الناس ومساعدتهم لابد من التعرف على أسلوب معيشتهم.
وهناك الكثير من التفاصيل التي يتمكن من تعلمها عن الكيفية التي يعيش الناس بها، ولا يتسنى ذلك إلا بالعيش مع معهم وبالاستماع إليهم وملاحظتهم. ومن الجدير بالذكر أن الأسئلة الكثيرة التي تضايق الناس ولذا يحسن تجنبها.
- إن الحديث عن الأخطاء سهل ولكن تصحيح هذه الأخطاء أمر تكتنفه صعوبات جمة. وعندما يتفق الناس على أهم مشاكلهم ويقررون أولوياتها لابد من وضع خطه للعمل لحل هذه المشاكل.وبعد ذلك يقوم المبادر أو الفريق المبادر بالتعاون مع المجتمع تنفيذ الخطة اللازمة لإحداث التغيرات التي تؤدي الى تحسين الأوضاع خلال فترة محدودة.
من المؤسسات التي تشجع على المبادرات الشبابية : الملتقى التربوي العربي:
الملتقى التربوي العربي هو مبادرة أهلية غير هادفة للربح تنشط في العالم العربي في مجال العمل المجتمعي والشبابي بالتركيز على مفاهيم التعلّم والتعبير عن الخبرات والبناء المجتمعي. يهدف الملتقى التربوي العربي إلى المساهمة في نهضة ثقافية عربية نابعة من المعارف والخبرات الكامنة في المجتمعات العربية، كما يحاول الملتقى أن يطور رؤيا مشتركة حول التعلّم في العالم العربي، رؤيا نابعة من المبادرات الأصيلة التي تبني على ما يقوم به الناس وعلى التربة الثقافية المحلية بتفاعلها مع الحضارات العالمية.
يعمل الملتقى ضمن 4 محاور رئيسية وهي:
1. تشجيع المبادرات الشبابية في الوطن العربي من خلال تقديم منح سفر للشباب العربي المبادر للبحث عن مواطن للتعلم خارج إطار الهياكل الرسمية.
2. إعادة الاعتبار لمركزية القصة في التعلم والفن والحياة وذلك من خلال مشروع وشبكة حكايا.
3. مركز موارد الكتروني - موارد عربية - يعرض الإصدارات التربوية والثقافية التي تنتجها المؤسسات الأهلية والأفراد في الوطن العربي. www.theotherarabia.com
4. حوارات مستمرة رسمية وغير رسمية حول قضايا جوهرية مرتبطة بالتعليم والتعلم من خلال فكرة الجامعة www.almoultaqa.com/aljami3ah .
الملتقى التربوي العربي مسجل في فلسطين كمؤسسة أهلية منذ آب 2005 وفي الأردن كشركة غير ربحية منذ أيار 2006، وله مجلس إدارة مستقل في كل من الأردن وفلسطين وهيئة استشارية مشتركة (رفاق درب الملتقى) من دول متعددة.
ويعتمد الملتقى على جهود عدد كبير من الأفراد المتطوعين وعلى شراكات مع مؤسسات عربية ودولية للإفادة القصوى من الموارد المشتركة. كما يعتمد مالياً على موارده المتاحة وعلى أفراد وجهات مانحة.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1