Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


المرئي يطغى على المكتوب و «الجامعة اللبنانية الدولية»، يختار الطالب مشروعه من بين عدة خيارات


فاطمة بزي -جريدة السفير - 06-07-2012
يكتب سيناريو، يحرّر نصاً، يصوّر لقطات، يسجّل الصوت ويختار الموسيقى. يدخل طالب السنة الأخيرة مصنع «مشروع التخرج». يخوض تجاربه في مجالات الإعلام تبعا للمشروع الذي اختاره. تتنوع المشاريع بين أفلام، مجلات، تقارير مصوَّرة، حسب ميول كل طالب. ينجز مشروعه ثم يقدمه أمام لجنة التحكيم، فتصدر الحُكم: النجاح أو الفشل.
كيف يقيّم الأساتذة الجامعيون في الجامعات الخاصة مشاريع التخرّج هذه السنة؟ وبماذا تميزت مشاريع هذا العام عن الأعوام السابقة؟
الهرب إلى.. الالكتروني يختلف وصف «مشروع التخرّج» في الجامعات الخاصة. يضعه البعض كمادة مستقلة تحت عنوان مستقل، بينما تدرجه جامعات أخرى كمادة عملية ينفَّذ فيها موضوعها. وبناء على هذا التصنيف، اعتمدته الجامعتان «اللبنانية الدولية» و«بيروت العربية» كمادة مستقلة.


في «الجامعة اللبنانية الدولية»، يختار الطالب مشروعه من بين عدة خيارات: مجلة، فيلم، أو برنامج تلفزيوني. في المحصلة، طغت المجلات والمدوّنات الالكترونية على المجلات الورقية. ترجع الأستاذة سحر شرارة (قسم الصحافة) ذلك إلى الثورة الالكترونية ومحاولة الطلاب مواكبتها، بالإضافة إلى انخفاض كلفتها المادية مقارنة بالمجلة الورقية.
لا تقدم الجامعة دعما ماديا لطلابها، لكن «الاستديو» الخاص بها مجهز بكل ما يحتاجه الطلاب لتنفيذ مشاريعهم. يساعدهم ذلك في مرحلة «المونتاج» لأفلامهم التي وصل عددها إلى عشرة. ثلاثة من هذه الأفلام وصفت بالمميزة، وفيلم «with « لآلاء المصري كان الأبرز بينها، كما تقول الأستاذة ربى عطية (مخرجة أفلام وثائقية). تشير عطية إلى أن مواد الدراسة يطغى عليها الطابع النظري. ويؤدي ذلك إلى وجود ثغرات في الأفلام، وتعرّض الطلاب لمشاكل لم يختبروها من قبل.
في «جامعة بيروت العربية» كانت محصلة المشاريع 33 فيلماً، نحو 6 إعلانات مصورة، و5 مجلات. اتخذت الأفلام الطابع الوثائقي والوثائقي التمثيلي. ومن بين العدد الإجمالي، نالت خمسة أقلام تصنيفا ضعيفا، كما يشرح أحد الدكاترة المشرفين في الجامعة، مفضلا عدم ذكر اسمه. يلفت إلى أن غياب بعض الطلاب عن المحاضرات هو سبب ضعف أفلامهم.
تشارك هذه الأفلام في مهرجانات عربية ودولية. ويرى الدكتور المشرف أن الإنتاج كان جيدا إجمالا، مشيرا إلى فيلمين مميزين، تناولا موضوعي الحرب الأهلية والتقمّص.
وعمل الطلاب على المجلات بشكل جدّي كما تقول أستاذة مادة التدريب الصحفي إيمان شمص. وتشدد على ضرورة دعم الجامعة للطلاب مادياً، بسبب ارتفاع تكاليف مشاريعهم، متمنية تخصيص وقت أطول لمواد التدريب وتكثيف ورش العمل في البرنامج التعليمي في الكلية.
الخبرة وسوق العمل
يتمثل مشروع التخرج في كليات الإعلام في جامعات «الروح القدس»، «الأنطونية»، «الجنان»، و«اللبنانية الأميركية» بمواد عملية، خلافا للكليات التي تعتبره مادة مستقلة بذاتها. تعتمد كلية الإعلام في «جامعة الروح القدس - الكسليك»، على المواد التي يقدم فيها الطلاب بحثاً، تقريراً مصوّراً، أو نشرة أخبار. تشير عميدة الكلية الدكتورة مريان نجيم إلى تعديل المنهج التعليمي كل سنتين أو ثلاث سنوات. ومؤخرا، أدخلت مادة التدريب الاحترافي. تجبر المادة الطلاب على العمل في مؤسسات إعلامية، ليكتسبوا الخبرة ويحتكوا مباشرةً بسوق العمل.
تتقاطع الجامعة «الأنطونية» مع «جامعة الكسليك» في المنهج الدراسي. تجبر طلابها على الانخراط في سوق العمل عبر مادة التدريب الاحترافي أيضا. وينفذ الطلاب نشرات إذاعية إخبارية، برامج تلفزيونية وغيرها. ويصدرون مجلات باللغتين العربية والفرنسية، كما تشرح عميدة كلية الإعلام فيها ميرنا أبو زيد. وتضيف أن الطلاب يقدمون رسالة بحثية حول قطاع الإعلام، ضمن المواد المطلوبة منهم.
تملك «الجامعة اللبنانية الأميركية» جريدتها الخاصة منذ الـ1995. شكّلت الجريدة مساحة لطلاب الصحافة في ممارسة مهنتهم المستقبلية مباشرة. وتحولت الجريدة هذه، منذ سنتين، إلى الكترونية، مما يوسّع في انتشارها. من ناحية أخرى، أتاحت مادة صناعة الأفلام فرصة لولادة نحو 25 فيلماً أعدها الطلاب، بحسب عميدة كلية فن الإعلام في الجامعة الدكتورة منى كنيعو.
الانبهار بالصورة
اتجه معظم الطلاب في «جامعة الجنان» في طرابلس إلى اختصاص الإذاعة والتلفزيون. يتطلب هذه الاختصاص تصوير فيلم، يعدّ كاختبار لمادة المهارات الإعلامية. تعتقد مسؤولة كلية الإعلام الدكتورة غادة صبيح أن سبب ميل الطلاب إلى الإعلام المرئي والمسموع هو تأثرهم برفاقهم المتخرجين الذين توظفوا في شركات إنتاج وإخراج، إضافة إلى انبهار الطلبة بالصورة وسعيهم للظهور على الشاشة. في المقابل، يقدم طلاب الصحافة المكتوبة في الجامعة مواد صحافية، كالتقارير والافتتاحيات والمقابلات.
يقوم الطلاب بإعداد البرامج التلفزيونية واستضافة إحدى الشخصيات. ويساعدهم «الاستديو» المجهز في الجامعة على تأدية عملهم. في السابق، كانت الجامعة تسمح بإعارة الأجهزة اللازمة للطلبة، لكنها لم تستطع الاستمرار بهذه السياسة، لأن المداورة عليها بات صعبا. أمر آخر تحاول الجامعة تحقيقه، وهو تنظيم برنامج مسابقات لطلاب الإعلام، يتيح لهم فرصة عرض أفلامهم ومشاريعهم.
تعتبر صبيح أن الطلاب يحاولون صنع أفلام توازي أفلام طلاب السينما والإخراج، مما يحبط عزيمتهم. تضيف: «يجب أن يدركوا الاختلاف بين الاختصاصين كي لا يقل اندفاعهم نحو العمل». وتنتظر صبيح فيلماً مميزاً للطالبة إسراء الريناوي، تدور فكرته حول امرأة في السجون الإسرائيلية، أنجبت طفلها وهي لا تزال في السجن.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1